الشيخ عبد الله المامقاني ( العلامة الثاني )

317

تنقيح المقال في علم الرجال

وسكون الراء بعدها [ طاء ] مهملة - الضبيّ الكوفي ، نزيل الري ، وقاضيها ، ثقة صحيح ، مات سنة ثمان وثمانين ، وله إحدى وسبعون سنة . انتهى . وأقول : مقتضى عدّ الشيخ رحمه اللّه الرجل في طيّ رجال الشيعة ، من دون قدح في مذهبه كونه إماميّا ، وتوثيق ابن حجر إيّاه يدرجه في الحسان ؛ لأنّ اختلافنا معه في المبنى يخرجه عن برج التوثيق ، ويدرجه في برج المدح المدرج له في الحسان ، واللّه العالم « O » .

--> إلى أن قال في صفحة : 258 : كان جرير بن عبد الحميد يقول : أبو بكر ، ثم عمر ، ثم علي ، أحبّ إليّ من عثمان ؛ ولأن أخرّ من السماء أحبّ إليّ من أن أتناول عثمان بسوء ، وإنّي إلى تصديق عليّ [ عليه السلام ] أعجب [ كذا ] إليّ من تكذيبه . وفي صفحة : 255 : قال : سمعت جريرا يقول : رأيت ابن أبي نجيح ولم أكتب عنه شيئا ، ورأيت جابرا الجعفي ولم أكتب عنه شيئا ، ورأيت ابن جريح ولم أكتب عنه شيئا ، فقال رجل : ضيّعت يا أبا عبد اللّه ! فقال : لا ، أمّا جابر فإنّه كان يؤمن بالرجعة ، وأما ابن أبي نجيح فكان يرى القدر ، وأما ابن جريح فإنّه أوصى بنيه بستين امرأة . وقال : لا تزوجوا بهنّ فإنّهن أمهاتكم ، وكان يرى المتعة . . إلى أن قال في صفحة : 261 : قلت : وبالري كانت وفاته . . إلى أن قال : مات جرير بن عبد الحميد عشيّة الأربعاء ليوم خلا من جمادى الأولى في سنة ثمان وثمانين ومائة ، وتوفي وهو ابن ثمان وسبعين إلى التسع والسبعين سنة . . إلى آخره . أقول : وربّما يحصل القطع بعد التأمل في ما قيل فيه ، بأنّه من رجال العامّة ، ونسبة ابن قتيبة إليه التشيع ناش من عدم نصبه ، وأنّه كان يفضل عليا عليه السلام على عثمان ، وهو أحد المعاني المتداولة آنذاك في معنى التشيع ، فتفطن . ( O ) حصيلة البحث على ما قدّمنا من ترجمته ينبغي القطع بكونه عامّيا ضعيفا ، فتدبر .